الاثنين، يوليو 16، 2012

  • التسميات:
  • استقصاء الهواء من حولنا
    الحياة على سطح الأرض غير ممكنة دون وجود الهواء . يقوم الغلاف الجوي - و هو طبقة الغازات المحيطة بالأرض - بتزويد الأرض بجميع الغازات اللازمة للحياة ، إضافة إلى حماية المخلوقات الحية من التأثير الضار للأشعة فوق البنفسجية و الأشعة السينية . و في الوقت نفسه ، يقوم بامتصاص الحرارة و توزيعها .
    كان غاليليو غاليلي ( 1564 م - 1642 م ) يرى أن الهواء أكثر من مجرد فراغ ، بعكس الاعتقاد الذي كان سائداً في عصره . و لإثبات ذلك قاس كتلة دورق مغلق بإحكام ، ثم حقن فيه كمية إضافية من الهواء ، ثم قاس كتلتة مرة أخرى . يبين الشكل 1 أن كتلة الدورق الذي حقن بالهواء أكبر من كتلة قبل الحقن . استنتج غاليليو من تجربته أن للهواء كتلة ، و من ثم فهو يحتوي على مادة . أما اليوم فقد أصبح معروفاً للعلماء أن للهواء خصائص أخرى ، منها أنه يخزن الحرارة و يطلقها ، و يحمل البخار ، و يوليد ضغطاً بسبب وزنه . و تسهم جميع هذه الخصائص مع الطاقة القادمة من الشمس ، في تكوين الطقس اليومي لمنطقة ما على الأرض .

    مكوّنات الغلاف الجوي 
    ما الذي يعرفة العلماء أيضاً عن الغلاف الجوي ؟ يتأثر الغلاف الجوي بالجاذبية ؛ لأنه يتكون من مادة , و له كتلة . و هذا ما يبقي الغلاف الجوي قريباً من الأرض ، و يمنعه من الانفلات . تصعب ملاحظة الغلاف الجوي أو الإحساس به ؛ لأنه يولد ضغطاً في جميع الاتجاهات . يُعادل وزن الغلاف الجوي وزن طبقة ماء سُمكها 10 أمتار تغلّف الأرض . و يعتقد العلماء أنه خليط من غازات ، و ماء ، و دقائق مجهرية الحجم من مواد صلبة و سائلة .
    الشكل 1 كتلة الدورق المحقون بالهواء أكبر من كتلته قبل الحقن


    الشكل2 أرجون   ، بخار ماء 0 - 4 ، و مقادير قليلة جداً من النيون و الهيليوم و الميثان و الكربتون و الزينون و الهيدروجين و الأوزون .
    الغازات : يتكون 99 من الغلاف الجوي من غازين ، هما : النيتروجين و الأكسجين . و نلاحظ من الشكل 2 أن النيتروجين  هو أكثر الغازات وفرة في الغلاف الجوي ، و يشكل 78 منه . و يليه الأكسجين الضروري للحياة ، و يشكل 21 منه ، أما باقي الغلاف فيتكون من غازات مختلفة بنسب ضئيلة جدًّا .
    و من بين هذه الغازات الضئيلة التركيز غازات تؤدي دوراً مهمًّا في الطقس . فبخار الماء الموجود بتركيز يتراوح بين 0 - 4 هو المسؤول عن تكوّن الغيوم و الأمطار . و يُعد غاز ثاني أكسيد الكربون الغازَ الثاني من حيث الأهمية . إذ تحتاج إليه النباتات بشدة من أجل عملية البناء الضوئي و صنع الغذاء . كما يقوم ثاني أكسيد الكربون بامتصاص الحرارة ، و بثها من جديد باتجاه سطح الأرض . و هذه العملية مهمة جدًّا في المحافظة على دفء كوكب الأرض .
    الهباء الجوّي : يتكون الهباء الجوي من مواد صلبة ، مثل الغبار و الأملاح و حبوب اللقاح ، و مواد سائلة مثل القطيرات الحمضية . يدخل الغبار إلى الغلاف الجوي بوساطة الرياح التي تقوم بحمل و بعثرة دقائق التربة ، أو بفعل البراكين التي تقذف عند ثورانها كميات هائلة من الرماد البركاني في الهواء . و تدخل الأملاح إلى الغلاف الجوي عندما تتحرك الرياح فوق المحيطات . أما حبوب اللقاح فتدخل الغلاف الجوي مباشرة من النباتات ، و تضيف بعض نشاطات الإنسان ( مثل حرق الوقود الأحفوري ) الهباء الجوي إلى الغلاف الجوي . تعكس بعض دقائق الهباء الجوي ( و منها تلك التي تقذفها البراكين ) الطاقة الشمسية ، مما يؤثر في الطقس و المناخ الأرضي .
    طبقات الغلاف الجوّي
    يُقسم الغلاف الجوي إلى طبقات كما هو موضح في الشكل 3 . و يعتمد تقسيم هذه الطبقات على تغير درجة الحرارة مع اختلاف الارتفاعات ، كما أنَّ لكل طبقة خصائص مميزة . تتضمن الطبقات السفلى التْرُوبوسفير و الِسْتراتوسفير , بينما تتضمن الطبقات العليا الميزوسفير و الثيرموسفير و الإكسوسفير .
    الشكل 3 تَغيُّر درجات الحرارة بحسب الارتفاع يقسم الغلاف الجوي إلى طبقات معلومة . مقياس درجة الحرارة باللون الأبيض يوضح درجات الحرارة في طبقة الثيرموسفير و الإكسوسفير .

    التْرُوبوسفير ( الطبقة المتقلّبة ) : إنّ طبقة التروبوسفير هي أقرب طبقات الغلاف الجوي إلى سطح الأرض . و تمتد لارتفاع 10كم ، و هي تضم ثلاثة أرباع المادة الكلية الموجودة في الغلاف الجوي ، و تحوي تقريباً جميع الغيوم و التغيرات الطقسية . يمتص الغلاف الجوي بعض طاقة الشمس , و يعكس جزءاً منها إلى الفضاء , إلا أنّ 50 من الطاقة الشمسية يخترق طبقة الترويوسفير ، فتصل إلى سطح الأرض ، و تتسبب في تسخينه . يسخن الغلاف الجوي الملامس لسطح الأرض بالتوصيل ، و هذا يعني أنَّ معظم حرارة الغلاف الجوي مصدرها سطح الأرض ؛ لذا فإنَّ درجة حرارة التروبوسفير تكون غالباً أعلى عند سطح الأرض ، و تقل مع الارتفاع بمعدل  كم تقريباً .
    الِسْتراتوسفير : تقع هذه الطبقة فوق طبقة التروبوسفير ، و هي تمتد من ارتفاع 10كم ، إلى ارتفاع 50كم فوق سطح الأرض , انظر الشكل 3 . يتركز في هذه الطبقة معظم الأوزون الجوي ، الذي يمتص الكمية الأكبر من الأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس . و نتيجة لذلك تزداد درجة حرارة الستراتوسفير كلما ارتفعنا نحو الأعلى . و لولا وجود هذه الطبقة الغنية بالأوزون ، لوصلت كميات كبيرة من الأشعة الضارة إلى الأرض ، و سببت مشكلات صحية خطيرة للنباتات و الحيوانات .
    الطبقات العليا : تقع طبقة الميزوسفير فوق طبقة الستراتوسفير ، و تمتد من ارتفاع 50كم إلى 85 كم فوق سطح الأرض ، و تحتوي هذه الطبقة على كمية قليلة من الأوزون ؛ لذا لا يمكنها امتصاص إلا القليل جداً من الحرارة ، و من ثَمَّ فهي أكثر طبقات الغلاف الجوي برودة .
    تلي طبقةُ الثيرموسفير طبقةَ الميزوسفير ، و هي تمتد من ارتفاع 85 كم - 500 كم فوق سطح الأرض . و ترتفع درجة الحرارة في هذه الطبقة بشكل سريع لتصل إلى أكثر من 1700س . و تقوم هذه الطبقة بتصفية أشعة الشمس من الأشعة السينية و أشعة جاما الضارة . و يسمى جزء من كل من طبقتي الثيرموسفير و الميزوسفير ، بطبقة الأيونوسفير ( الطبقة المتأينة ) ؛ لأنَّ ذراتها تكون مشحونة كهربائياً ، أي في حالة أيونية ، نتيجة كثافة تصادم أشعة الشمس بالذرات . و لهذه الطبقة أهمية كبرى ؛ لأنها تقوم بعكس أمواج الراديو AM و إبقائها داخل الغلاف الجوي . انظر الشكل 4
    الطبقة الأخيرة من الغلاف الجوي تحتوي على القليل من الذرات ، و تسمى الإكسوسفير . و تمتد هذه الطبقة من أعلى طبقة الثيرموسفير ، إلى أن تتلاشى عند حدود الفضاء الخارجي . و لا يوجد فاصل واضح بين نهايتها و بين الفضاء .
    مياه الأرض
     تسمى الأرض عادة الكوكب المائي ؛ لأن الماء يغطي 70 من سطحها . و لأن الماء يوجد في الحالات الفيزيائية الثلاث : الصلبة و السائلة و الغازية ، فإنه يمكن أن يخزن في اليابسة و المحيط و الغلاف الجوي . يوضح الجدول 1 نسب وجود الماء في حالاته الثلاث : في الحالة الصلبة ( على شكل ثلج أو جليد ) في الغطاء الجليدي ، و في الحالة السائلة في المحيطات و البحيرات و الأنهار ، و في الحالة الغازية ( على شكل بخار ماء ) في الغلاف الجوي . و للماء أهمية عظيمة للمخلوقات الحية ، فهو كما قال تعالى :  الأنبياء .
    دورة الماء تتحرك مياه الأرض بشكل مستمر في دورة لا تتوقف تسمى دورة الماء ( انظر الشكل 5 ) . و تعد الشمس مصدر الطاقة الرئيس لهذه الدورة . تمتص المياهُ الموجودة في المحيطات و الأنهار و البحيرات الطاقةَ الشمسية ، و تخزنها في الصورة حرارة . و عندما تصل الطاقة المختزنة في الماء إلى درجة كافية يتحول الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية ، و يطلق على هذه العملية اسم التبخر . يدخل بعدها بخار الماء إلى الغلاف الجوي .
    يدخل الماء إلى الغلاف الجوي أيضاً عن طريق النباتات أثناء عملية النتح . و عندما يصعد بخار الماء إلى أعلى فإنه يبرد و تتباطأ حركة جزيئاته ، إلى أن يعود إلى الحالة السائلة ، و هذا ما يُسمى التكاثف . ثم تتحد قطيرات الماء المتكاثفة بعضها مع بعض لتكوّن الغيوم . و مع اتحاد المزيد من القطيرات بعضها ببعض يصبح وزنها أكبر مما يستطيع الهواء حمله ، فتسقط على شكل هطول .
    و مرة أخرى يتبخر جزء من هذه المياه ، و هكذا تستمر دورة الماء .
    طقس الأرض
    يصف الطقس الحالة السائدة في الغلاف الجوي . و تتضمن عوامل الطقس كلاًّ من درجة الحرارة ، و الغيوم ، و سرعة الرياح و اتجاهها ، و الرطوبة ، و الضغط الجوي . و يسمى الشخص الذي يتابع بيانات الطقس باستمرار لتوقع الحالة الجوية ( عالم الأرصاد الجوية ) .
    درجة الحرارة تعلمت سابقاً أن الشمس تزود دورة الماء بالطاقة . و الواقع أنَّ الشمس تكاد تكون مصدرا لجميع أشكال الطاقة الموجودة على كوكبنا . و عندما تصل أشعتها إلى الأرض فإن الغازات تمتص الطاقة . إتّ جزيئات الغاز في حالة حركة مستمرة ، و لكن عندما تمتص طاقة أكثر تتحرك بسرعة أكبر، متباعدة بعضها عن بعض . لذا ، تُعد درجة حرارة الجو مقياساً لسرعة حركة جزيئات الهواء . و تقاس درجة الحرارة بجهاز خاص يسمى مقياس الحرارة ( الثيرمومتر ) ، و عادة ما يكون تدرجه بالسلسيوس ( س ) أو الفهرنهايت ( ف ) .

    نقل الطاقة
    تقوم جزيئات الهواء المتحركة بسرعة عالية بنقل الطاقة إلى الجزيئات البطيئة الحركة عندما تصطدم بها . و تسمى عملية نقل الطاقة نتيجة الاصطدام ( التوصيل ) . و من خلال عملية التوصيل تنتقل الحرارة من سطح الأرض إلى الهواء الملامس له . و يتحرك الهواء الساخن الملامس للأرض إلى أعلى ما دام أسخن من الهواء المحيط به . و يبرد بالتدريج كلما ارتفع إلى أعلى ، إلى أن يصبح أبرد من الهواء المحيط به ، فينزل إلى أسفل . تسمى عملية صعود الهواء الساخن و هبوط الهواء البارد (الحمل ) ، و هي الطريقة الرئيسة التي تنتقل بها الحرارة في الغلاف الجوي .

    الضغط الجوي تعلمت سابقاً أن للهواء وزناً بسبب جذب الأرض له ؛ لذا فإن وزن الهواء يولّد ضغطاً . و يتناقص ضغط الهواء كلما ارتفعنا في الغلاف الجوي ؛
    بسبب تناقص وزن الهواء الذي يعلونا . و هناك علاقة بين الضغط الجوي و درجة الحرارة . فعند تسخين الهواء تتحرك جزيئاته بسرعة و يتمدد ، فيؤدي ذلك إلى تناقص كثافته ؛ لذلك يصعد إلى أعلى . و يولّد الهواء الأقل كثافة ضغطاً أقل على ما تحته فتصبح المنطقة ذات ضغط منخفض . و في المقابل ، فإن الهواء البارد يكون أكبر كثافة و ينزل لأسفل مولداً ضغطاً مرتفعاً في المنطقة .
    الرطوبة عندما يَسخن الهواء يؤدي إلى تبخر الماء الملامس له مكوناً بخار الماء . و تُعرّفالرطوبة بأنها مقدار بخار الماء في الغلاف الجوي . و يوضح الشكل 7 كيف تؤثر درجة الحرارة في مقدار الرطوبة في الهواء . فعندما ترتفع درجة الحرارة يزداد التبخر ، و يمكن أن تضاف كميات أكبر من بخار الماء إلى الهواء . كمية بخار الماء التي يمكن أن يحملها الهواء الساخن أكبر من كمية بخار الماء التي يمكن أن يحملها الهواء البارد .
    و عندما تصل كمية بخار الماء إلى الحد الأقصى الذي يستطيع الهواء حمله يصبح الهواء مشبعاً ، و تبدأ عملية التكاثف . و تسمى درجة الحرارة التي يصل عندها الهواء إلى حالة الإشباعدرجة الندى .

    شكل 7 يوضح الشكل تأثير درجة الحرارة على كمية بخار الماء التي يستطيع الهواء حملها .

    الرطوبة النسبية عندما تبرد الكتلة الهوائية فإنَّ مقدار بخار الماء الموجود فيها لا يتغير إلا إذا تم تكثيفه . لكن كمية البخار التي يمكن إضافتها له تقل . و تعرّف الرطوبة النسبية بأنها كمية بخار الماء الموجودة في الهواء ، مقارنة بكمية بخار الماء التي يستطيع الهواء حملها عند درجة حرارة معينة .
    و مع انخفاض درجة الحرارة تزداد الرطوبة النسبية للهواء ، إذا لم تتغير كمية بخار الماء الموجودة فيه . و عندما يحتوي الهواء على الحد الأقصى الذي يستطيع حمله من بخار الماء عند درجة حرارة محددة ، تكون رطوبته النسبية = 100 .
    الغيوم
    تعد الغيوم من أفضل الأدلة على الحركة المستمرة للغلاف الجوي الأرضي . و تتكون عندما يرتفع الهواء إلى أعلى ، و يبرد إلى درجة الندى ، فيصبح مشبعاً ، و عندها يتكاثف بخار الماء في الهواء فوق جسيمات صغيرة موجودة في الغلاف الجوي . و إذا لم تكن درجة الحرارة منخفضة بما فيه الكفاية تكون الغيوم مكوّنة من قطرات ماء صغيرة . أما إذا كانت درجة الحرارة منخفضة جداًّ ، فإن الغيوم تتكون من بلورات ثلجية . و تُصنّف الغيوم عادة اعتماداً على الارتفاع الذي تبدأ عنده بالتشكل . و التصنيف الأكثر شيوعاً هو الذي يقسمها إلى غيوم منخفضة ، و متوسطة ، و مرتفعة .
    تتكون الغيوم المنخفضة على ارتفاع 2000 م أو أقل من سطح الأرض ، و من أمثلتها الضباب الذي نشاهده في أيام الشتاء الباردة . أما الغيوم المتوسطة فتتكون على ارتفاعات تتراوح بين 2000 و 8000 م و قد تسبب أمطاراً خفيفة . و تتكون الغيوم المرتفعة من بلورات الثلج بسبب وجودها على ارتفاعات كبيرة . و بعض الغيوم التي تتكون بشكل عمودي على جميع الارتفاعات تسبب أمطاراً غزيرة . قال تعالى :
     
       ( المؤمنون ) .
    الهطول
    يحدث الهطول عندما تصبح قطرات الماء أو بلورات الثلج كبيرة لدرجة لا تستطيع الغيوم حملها . و يكون الهطول عادة على شكل أمطار ، أو أمطار متجمدة ، أو ثلج ، أو بَرَد . و يعتمد نوع الهطول السائد في منطقة ما على درجة حرارة الغلاف الجوي . فينزل المطر مثلاً عندما تكون درجة حرارة الهواء أعلى من درجة التجمد . أما إذا كان درجة حرارة الهواء العلوي أكبر من درجة التجمد بينما درجة حرارة الهواء القريب من سطح الأرض أقل من درجة حرارة التجمد ،ربما يتكون هو مطر متجمد . أما البَرَد ، فهو عبارة عن كرات ثلجية صلبة تتكون في الغيوم المرتفعة .


       


    3 التعليقات:

    غير معرف يقول...

    سلام...............
    فيه بعض الاشياء خاطئة وبعضها ناقصة
    الرجاء محاولة التدقيق ومراجعةكتاب الاول الاعدادي لمادي هذه الاخطاء

    شكراً.....الله يوفقكم ان شاء الله

    غير معرف يقول...

    السلام

    غير معرف يقول...

    هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه

    إرسال تعليق